السيد علي الطباطبائي
405
رياض المسائل
ومنها : أنه ( صلى الله عليه وآله ) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة ( 1 ) . ومنها : أن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل فإنه تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسامة بن زيد وأجرى الخيل ( 2 ) . وقريب منه خبران آخران ، إلا أنه اقتصر في أحدهما بقوله ( عليه السلام ) : " ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل بأهله " ( 3 ) . وفي الصحيح : أن مولانا الصادق ( عليه السلام ) كان يحضر الرمي والرهانة ( 4 ) . وفائدتهما بعث النفس على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة النضال . * ( ويدخل ) * في * ( تحت النصل السهام والحراب ) * جمع حربة ، وهي الآلة * ( والسيف ) * . وربما زيد النشاب ، مع أنه والأول واحد ، كما عن الصحاح ( 5 ) ، ولذا قيل في عطفه على الأول : إنه من قبيل عطف المرادف ( 6 ) وعن ظاهر الشيخ أنه باعتبار اختلاف اللغات فيقال : للنصل نشابة عند العجم ، وسهم عند العرب ، وأنه زاد المزاريق ، وهي الردينيات والرماح والسيوف ( 7 ) . وحصر النصل في الأمور المزبورة هو المعروف في العرف واللغة ، فلا يدخل فيه الدبوس والعصا ، والمرافق إذا جعل في رأسها حديدة على إشكال فيه ، أشار إليه في الكفاية ( 8 ) . * ( و ) * يدخل * ( تحت الخف الإبل ) * بلا خلاف حتى من العامة ، لشمول
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 345 ، الباب 1 من أبواب السبق والرماية الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 347 ، الباب 1 من أبواب السبق والرماية الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 13 : 346 و 347 ، الباب 1 من أبواب السبق والرماية الحديث 4 و 5 . ( 4 ) الوسائل 13 : 348 ، الباب 2 من أبواب السبق والرماية الحديث 4 . ( 5 ) الصحاح 1 : 224 . ( 6 ) قاله الشهيد في المسالك 6 : 85 . ( 7 ) المبسوط 6 : 290 . ( 8 ) كفاية الأحكام : 137 س 1 .